تيسير الدرس النحوي في قسم اللغة العربية بجامعة الملك خالد

في إطار فعاليات قسم اللغة العربية بالجامعة عقدت لجنة الندوات والمؤتمرات بالقسم حلقة نقاش بعنوان: "تجربة في تيسير الدرس النحوي" ، وذلك في يوم الأحد 5/ 3/ 1438ه، حيث عرض الدكتور محمود رجاء نوافلة أستاذ النحو والصرف المشارك بالقسم رؤية  في التيسير، اقترح فيها تقسيم الأبواب النحوية على النحو الآتي: 1/ مستوى للمبتدئين يخصص للاسم والفعل والحرف وتقسيماتها، وتركيبها معا لتكوين الجملة الاسمية والفعلية، أو مستوى يدور في فلك الاسم والفعل والحرف، مع عرض أكبر قدر ممكن من المصطلحات الأساسية في هذا المستوى كي تكون عدّة الطالب في المستويات اللاحقة.

2/ مستوى يخصص للمبنيات بأنواعها، وسبب لزوم الحركة، ويتم الاسترشاد بالدراسات الصوتية الحديثة في لزوم الحركة.

3/ مستوى للمعربات وتقسيماتها إلى : أ/ مرفوعات وهي عمد الكلام. ب/ منصوبات وهي معمولات الأفعال. ج/ المجزومات. وأما المجرور فيؤوّل بمرفوع أو منصوب.

والذي يجنيه المتعلِّم من هذا التقسيم في أدنى تقدير  ــ وفق رأي الدكتور نوافلة ــ هو: 1/ توظيف المصطلحات النحوية من رفع ونصب وجزم في مكانها، فالمرفوعات لها فئات وكذلك المنصوبات والمجزومات.

2/ التمييز بين مصطلحات البناء والإعراب

3/ معرفته بمراتب الكلام تجعل من السهولة عليه أن يضع كل مفردة نحوية في مكانها، ومن ثم إعرابها؛ لأنَّ الرفع له مفرداته وكذلك النصب والجرّ والجزم.

4/ يحيط المتعلِّم بأكبر قدر من خصوصيات الاسم والفعل؛ لأنَّ تحديد نوع الكلمة له علاقة بإعرابها، وإعرابها له علاقة بمرتبتها الكلامية.

حضر اللقاء جمع من أساتذة القسم وأثروا النقاش بتساؤلاتهم التي تركزت جلها في موقع هذه الرؤية الجديدة في التيسير بين الجهود السابقة في هذا المجال، وعرض كلُّ متداخلٍ ما تميزت به بعض التجارب السابقة ، وجاءت في هذا السياق مداخلات الأساتذة: أ.د. يحيى بعيطيش، أ.د. عبد الحميد الحسامي، د. إبراهيم أبو طالب، د. فوزي صويلح، د. ياسر الدرويش، د. مسلم عبد الفتاح، والدكتور أنور العزاني. ودعا الدكتور فهد القحطاني إلى الاهتمام بظاهرة الشواهد المصنوعة ومخالفة بعض شواهد النحاة لما في دواوين الشعراء.

والذي يميز هذه الرؤية الجديدة ــ وفق رأي الدكتور نوافلة ــ أن التجارب السابقة تحاكي الألفية في تقسيمها، لذا جاءت ترجمة مباشرة للنظم الذي جاء به ابن مالك، ما يجعلها غير مناسبة لطلابنا الآن.

وحضر اللقاء سعادة الدكتور عبد الرحمن المحسني رئيس القسم، الذي دعا إلى إعادة النظر في النحو تقنينا وتعليما، وتبنِّي أساتذة القسم لمشروع في هذا الإطار؛ وذلك للإسهام في تجديد التقنين النحوي وتيسير طرائق العرض، للتسهيل على طالب اليوم الذي لن يصبر على الحاشية بعد هروبه من المتن كما كان يفعل الطلاب في أجيال سابقة.

 

Multiple images: