مناهج النقد الأدبي .. رؤى وتساؤلات

- هل المنهجية التي قدمها التراث العربي قادرة على أن  تفي النص الأدبي حقه من الدراسة أم أنها عاجزة عن فعل ذلك؟ وإذا كانت عاجزة  فهل الخلل في التراث أم في فهمنا وموقفنا منه؟ .

- ما النتائج التي ترتبت على استيراد مناهج نقدية غربية؟ .

- هل جارت هذه المناهج على أدبنا وشوهته؟ .

- هل يمكن القول أن هناك مساهمات عربية ساهمت في تطوير نظرية الأدب. أم أننا فقط ظللنا مستهلكين لكل ما هو غربي وحداثي؟ .

تلك مجمل الأسئلة التي طرحها سعادة د. جمال محمد عطا ، في جلسة علمية بالقسم ، أدارها سعادة الدكتور / خالد مصطفى ، وإلى جانب الأسئلة التي طرحها المحاضر ، فقد أوضح أنه عمد إلى اختيار هذا الموضوع ، ليكون حافزًا على النقاش والحوار، بحيث يسهم الجميع فيه ، لأنّ المنهج والمنهجية من الموضوعات التي تؤرق الطلاب في دراستهم العليا.

ولم يكن الهدف من الورقة كما يقول د. جمال  تقديم درس تعليمي حول المناهج النقدية ، وأدواتها الإجرائية وأسسها المعرفية ، وإنما الهدف الأساسي يكمن في  ملامسة هم أكاديمي، واجتماعي في الأساس.

ركزت الورقة على نقطتين :

الأولي: طرح مجموعة من التساؤلات التي ربما تساعد في حل هذه الإشكالية.

الثانية: تقديم رؤية حول المناهج النقدية ، تحمل إجابات ضمنية عن بعض  التساؤلات المطروحة.

وانطلاقا من  قراءاته وممارساته النقدية التي امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا أو يزيد  قدم الدكتور جمال عطا سردًا  حول أطروحاته النقدية؛ ليكشف عن رؤيته للمناهج النقدية وتوضيح موقفه منها، وما توصل إليه من قناعاته الشخصية حول المدخل المناسب لدراسة النص الأدبي.

واختار عددًا من منجزاته البحثية ليجيب عمليّا على بعض الأسئلة التي طرحها ، كاشفًا عن رؤيته للمناهج النقدية وتوضيح موقفه منها، وما توصل إليه من قناعاته الشخصية حول المدخل المناسب لدراسة النص الأدبي.

وقد أثارت هذه التساؤلات تساؤلات كثيرة من السادة الحضور ، عبر كل منهم في مداخلته عن تجربته مع المناهج النقدية قديمها وحديثها ، والرؤية التي يتبناها من خلال ممارساته العملية .

وانتهى الدكتور جمال عطا في ورقته إلى  أن ما قُدِم من إسهامات عربية في نظرية الأدب ليس بالحجم المطلوب ، فأغلبها جهود فردية  لم ترق إلى جهود المؤسسات أو الحلقات العلمية التي يمكنها التأثير في نظرية الأدب بشكل واضح وملموس . لكن هناك حلقات علمية  بدت تبشر بالخير،  مثل وحدة دراسات الخطاب، ووحدة دراسات البلاغة.

 

Multiple images: