قراءة في مقررات منهاج اللّغة العربية في ضوء النظريات اللّسانية الحديثة

قدّم د. يحيى بعيطيش قراءة تقويمية في المقررات انطلاقاً من عدّة أسئلة موضوعية تبحث عن موضع مقررات مناهج اللّغة العربية من مسيرة اللسانيات الحديثة بصفة عامة ، والنظريات اللّسانية الحديثة بصفة خاصة، وأسئلة أخرى تبحث عن الأسس العلمية والتربوية المعتمدة في اختيار المقررات، وعن مردودها العلمي والبيداغوجي، والمخرجات المتوقعة لها والتي من شأنها الاستجابة لحاجات التنمية اللّغوية والاجتماعية والثقافية.

وقد دعا المتداخلون من أساتذة القسم إلى إجراء مراجعات في المقررات مع إحداث التوازن المطلوب بين المنحى التراثي والحديث، ويندرج في هذا السياق المداخلات التشريحية للأستاذ الدكتور عباس السوسوة، و/ أ.د. محمد أبو ملحة، و/ أ.د. عبد الحميد الحسامي، ,/د. حسونة حسب الرسول، و/د. خالد أبو حكمة الذي أشار إلى وجود ما يشبه القطيعة المعرفية بين خطتي البكالوريوس والماجستير.

والتقى أ.د. عبد الكريم العوفي، و/ أ.د. السعيد الشافعي، و/ د. عبد الغني الأدبعي، و/د. فوزي صويلح في الدعوة إلى توظيف المناهج الجديدة لإخراج الدرر من التراث، مع ضرورة الحذر عند التعامل مع المناهج الجديدة، وأشار د. محمود نوافلة في هذا الإطار إلى إحسان معالجة المصطلحات اللّسانية الحديثة حتّى لا تشكّل عبئا وتحدث تشويشاً على الطلاب. ونادى الدكتور محمد الكحلاوي بضرورة وضع الاعتبار للمناهج الحديثة للاستفادة من إسهاماتها في الدرس اللُّغوي بالتركيز على مفاهيم تحليل الخطاب.

وقد جاء هذا اللّقاء في إطار السعي المستمر للكلية والقسم لتطوير المناهج لمواكبة التطورات المتسارعة بتخطيطٍ منظّم للعملية التعليمية في ضوء فلسفة تربوية تترجم إلى أهداف واضحة تستند إلى طرائق ووسائل مناسبة وأساليب اختبار هادفة.

وخلص اللّقاء العلمي إلى المقترحات التالية:

أ/ اقتراح عام: إعادة النظر في مقررات منهاج اللّغة العربية، وذلك بإنشاء لجنة تربوية دائمة، تتعهّد المقررات بالمتابعة والإثراء والتعديل، بالانفتاح على المستجدات في مجال التربية واللّسانيات والطرائق التعليمية الحديثة.

ب/ الاقتراحات الخاصة بالمقررات التراثية: 1/ الاقتصار على أساسيات قواعد اللّغة العربية بالمفهوم العام للنحو الذي يدمج الدّراسة الصوتية بالدّراسة التركيبية النحوية، بحيث يصبح لدينا مقرّرين: نحو(1) يجمع الصرف والنحو، ويعوّض مقرر صرف(2) بمقرّر جديد هو النحو الوظيفي الذي نقترح له كتاب "النحو الوظيفي" لإبراهيم عبد العليم.

3/ تعديل مقررات نحو(2) بحذف بعض مفرداته القديمة وإضافتها إلى نحو(1)، بحيث يصبح المقرّر خاصاً بالأنحاء الحديثة، وهي: النحو البنيوي والنحو التوليدي التحويلي، يضاف إليهما النحو الوظيفي، كما يحتفظ بمفردات النحو العربي في ضوء النظريات اللّسانية الحديثة:

أ/ جهود عبد القاهر الجرجاني. ب/ نظرية القرائن النحوية عند تمّام حسّان.

ج/ فاعلية المعنى النحوي الدّلالي "حماسة عبد اللّطيف"، يضاف إلى ذلك النحو "البنيوي الوظيفي" للدكتور دك الباب السوري، و"النظرية الخليلية الحديثة" للدكتور أحمد المتوكّل المغربي.

ج/ الاقتراحات الخاصة بالمقررات اللّسانية الحديثة: أولًا: يفصل ـ على الأقل ـ بين علم اللّغة وعلم الأصوات، بحيث يشمل كلٌّ منهما المفاتيح الأساسية.

ثانيًا: يُعَدَّل مقرر قضايا لسانية، وذلك بحذف نظرية (س)، ونموذج البرنامج الأدنى ونظرية جاكندوف، وتعويضها بالمفاتيح الأساسية للنظرية التوليدية التحويلية: القدرة/ الأداء/ مفهوم القواعد التحويلية/ البنية العميقة/ البنية السطحية/ الجملة الأصلية/ الجملة المشتقة، مفهوم النحوية ومفهوم الإبداعية، ومفهوم الكليات اللّغوية والنحو الكلّي.

ثالثًا: ضرورة إدخال مقرر اللّسانيات التطبيقية. رابعًا: ضرورة إدخال مقرّر اللّسانيات التطبيقية. خامسًا: ضرورة إدخال مقرّر تعليمية اللّغات الحيّة.

Multiple images: