<<< حلقة نقاش علمي بقسم اللغة العربية <<<

 

حلقة نقاش بقسم اللغة العربية حول مناويل البلاغة الجديدة والرواية السعودية

ضمن البرنامج العلمي والثقافي لقسم اللغة العربية و آدابها بكلية العلوم الإنسانية في جامعة الملك خالد نظم القسم صباح يوم الأحد 19 محرم 1437هـ حلقة نقاش علمية للدكتور/ محمد الكحلاوي أستاذ النقد المساعد بالقسم، وأدار الحلقة الدكتور/ محمد بن يحي أبو ملحة أستاذ الأدب والنقد المشارك بالقسم، ووكيل عمادة البحث العلمي للتطوير والجودة .

وبيّن الدكتور الكحلاوي أن ورقته تطرح إمكانيّة دراسة نماذج من الكتابة الرّوائية السعودية المعاصرة الّتي حقّقت نقلة نوعية، ودشّنت مغامرة في تجريب أشكال حديثة من السّرد،. اتّضحت معالمها منذ فجر تسعينات القرن العشرين، حيث ظهرت معالم مسار جديد بخصوص تشكيل معمار النصّ الرّوائي في مستوى بناء الخطاب السّردي ونسج لغة الحكي وإنشاء عوالم القصّ وشعريّة المتخيّل السردي. ومن ثمّ تشييد ألوان جديدة من رؤى العالم لا ينفصل إدراكها عن ضرورة سبر أغوار جماليّات الشكل الرّوائي وفرادة الخطاب السردي في متوالياته النصيّة. وهو ما ساعد على الارتقاء بالإنتاج السردي السعودي المعاصر إلى مستوى من الانتشار والاشعاع عربيّا وعالميّا، فاتّسعت نسبة مقروئيته، وتكثّف أشكال قراءته ونقده وتحليله.

وأضاف : ضمن هذا السياق بدت أهميّة الرّهان على نموذج منهج محدّد المعالم، يساعد على تحقيق أهدف هذا البحث، ويُسهم في فهم مسار النقلة النوعيّة في الكتابة الروائية السعودية، في مستوى الشكل وبناء الخطاب والّلغة السرديّة. رغبة في سبر أغوار تحوّلات بناء الفنّ وإنتاج الدّلالة، وتطلّعا إلى تفكيك أسرار مغامرات التجريب وما صاحبها من هواجس التحديث. وهو ما يعني إمكان تحقيق تجاوز لعقم المناهج التقليديّة.

 وقال : لقد تبيّن لنا أنّ مقاربة حداثة الشكل، وشعريّة الخطاب السردي، وجماليّة لغة القصّ، والانخراط في مغامرة التجريب، تقتضي اعتماد مفاهيم البلاغة الجديدة بوصفها مناويل في تحليل شعريّة الخطاب (السرديات)، وأدوات تساعد على تحليل سيميائيات "النصّ والسياق"، كما هي أيضا، منهج في دراسة مستويات الحجاج والتّداول، واستراتيجيّة في القراءة والتّأويل. وهو ما يعني إمكان الرّهان على أدوات "علم النصّ"، باعتباره على حدّ عبارة فان دايكVan Dick  : الممثّل العصري للبلاغة  القديمة، أو هو -على حدّ عبارة حازم القرطاجّني- "العلم الكلّي" الجامع لمفاهيم نظريّة الأدب ومناهج النقد وأدوات تحليل تقنيات السرد والخطاب، وتفسير مستويات الحجاج والتّداول، كذلك دراسة سيمائية الدّلالة والتناص  و "شعريّة" (إنشائية) العمل الأدبي، ومعنىِ ذلك أنّ حداثة الشكل والخطاب وجدّة لغة الكتابة والسّرد، تفرض بالضرورة حداثة المنهج وتعدّد زوايا المقاربة. بعيدا عن وهم فكرة "المنهج التكاملي" أو ضبابيّة المنهج الفنّي أو الوصفي التحليلي الّتي لا تعني إلّا ضربا من التلفيق اللّامنهجي، ومجانبة مقتضيات البحث العلمي: كدقّة الاصطلاح ووضوح الأداة و صرامة المنهج استنادا إلى أرضيّة معرفيّة وأسس نظرية واضحة المعالم. تبعا لذلك ستتمثّل مناويل الدّراسة والكلمات المفاتيح لهذا البحث في:

وقد شهدت حلقة النقاش عددًا من المداخلات؛ حيث وصفها الدكتور/ عبدالله حامد والأستاذ الدكتور/ عبد الحميد الحسامي بأنها سارت في خط أفقي ولم تهتم بالعمق، وقلّل الدكتور/ عبد الله حامد من أهمية الفوز بجائزة البوكر، وأشار الأستاذ الدكتور/ زكريا كوينه إلى شعرية النص ومكوناتها، كما استبعد الدكتور/ محمود نوافلة أن تكون الأسلوبية وريثًا للبلاغة العربية القديمة، واعتبر الدكتور/ عبد الرحمن المحسني أن "التوأمان" ليست ضمن الروايات، وأشار إلى أن النص يتحمل حمولات من خارج بنيته، مؤكدًا أن النص يبدأ من الخارج، مشيرًا إلى أن الرواية السعودية لم تصل مرحلة النضج الروائي حتى الآن، ومرت بمرحلة مراهقة روائية، وأشار الأستاذ الدكتور/ السعيد الشافعي إلى أهمية تأصيل المعرفة والانطلاق من التراث، واشترك الدكتور/ محمد سلامة مع الدكتور/ عبدالله حامد في التقليل من شأن أهمية الفوز بجائزة البوكر، فيما ذهب الدكتور/ فوزي صويلح إلى أهمية التعاطي مع البلاغة القديمة كأداة تحليل ومنهج مستقل، وتناول الأستاذ الدكتور/ يحيى فضل الله في مداخلته بعض ملامح التجاذب بين البلاغة القديمة والجديدة وقضايا المنهج .

وفي الختام كرّم سعادة رئيس قسم اللغة العربية و آدابها الدكتور/ عبدالرحمن بن حسن المحسني مقدم حلقة النقاش الدكتور / محمد بن الصادق الكحلاوي، ومدير الحوار الدكتور / محمد بن يحيى أبو ملحة .

 

 

 

Multiple images: